وزير التربية يجب أن يتخذ إجراءً فوريًا تجاه رسوم المدارس الخاصة

نواب يؤكدون أن هذا المطلب ملح في الظروف الراهنة:

وزير التربية يجب أن يتخذ إجراءً فوريًا تجاه رسوم المدارس الخاصة

طالب النائب عادل العسومي وزارة التربية والتعليم باتخاذ إجراءات حيال رسوم الدراسة لبعض المدارس الخاصة التي وصلت إلى مرحلة «الجشع» واستغلال أزمة كورونا وفرض رسوم إضافية عند أغلبية هذا القطاع، مستنكرًا التصرفات اللامسؤولة من قبل أصحاب بعض المدارس الخاصة.

وقال العسومي: «يجب على وزير التربية والتعليم اتخاذ قرار فوري، إذ إن الحكومة أعلنت تكفلها برواتب البحرينيين في القطاع الخاص، فضلاً عن تكفلها بفواتير الكهرباء والماء، وعلاوة على ذلك فإن هذا القطاع لا يشهد أي مصاريف في الوقت الحالي بسبب عدم حاجته لعمل أي فعاليات أو أنشطة أو حتى طباعة أوراق، ولذا فإن المدارس ستسجّل أعلى ربح في هذه الفترة على حساب أولياء الأمور!».

وأكمل العسومي «إذا كانت المدارس الخاصة تطالب بسداد الرسوم كاملة، فيجب أن لا تكون مستحقة للدعم الحكومي لرواتب البحرينيين؛ لأنها ما زالت تطالب بالسداد كاملاً بحجّة ضرورة ذلك للصرف على رواتب الموظفين».

واستنكر العسومي جشع هذه المدارس، متسائلاً: «كيف تساوي هذه المدارس مصاريفها بالوقت الحالي، في ظل عدم وجود أي طالب في المدارس، بالوقت الذي يدرس فيه الطلبة؟ إلى جانب أن عددًا من المدارس فرضت رسومًا زائدة لتكلفة التعليم عن بُعد على حدّ قولها!».

وشدد العسومي على أهمية اتخاذ قرار فوري من قبل وزارة التربية التي لم تقم بإعطاء هذا القطاع التابع لها أي توجيه حيال هذا الموضوع، وقال: «قدمت مقترحًا في وقت سابق بالاكتفاء بدفع 35%؜ من الرسم الشهري من قبل أولياء الأمور، ولكن وزارة التربية والتعليم التزمت الصمت التام ولم تقم باتخاذ أي إجراء أو حتى دراسة الموضوع، هل يعقل أن أولياء الأمور وحدهم يتحمّلون الخسارة؟ في حين أن أصحاب هذه المدارس يستلمون أرباحهم بشكل اعتيادي، بل زاد جشعهم بطلب رسوم إضافية علاوة على تكفّل الحكومة برواتب البحرينيين العاملين لديهم، إضافة إلى تكفّل الحكومة بفواتير الكهرباء والماء؟!».

من جانبه، طالب النائب عمار قمبر المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات خاصة بالإسهام في تخفيض أو إلغاء الرسوم الدراسية، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر فيها مملكة البحرين مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، وتماشيًا مع المبادرات التي أطلقتها القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، ومواصلةً للجهود الحثيثة التي يبذلها فريق البحرين بقيادة حضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.

وأشار قمبر إلى أن البحرين اليوم تمر بظروف استثنائية تحتّم على الجميع التعاون والتكاتف والوقوف جنبًا إلى جنب لتجاوز هذه الأزمة، انطلاقًا من تفعيل مبدأ الشراكة المجتمعية، إذ من الواجب على الجميع الإسهام في الحد من انتشار هذا الفيروس وتجاوز تبعات وتأثيرات الوضع الحالي، سواء كان من القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع.

وأكد عمار قمبر أن مطلب تخفيض أو إلغاء الرسوم الدراسية بات مطلبًا شعبيًا بالشارع البحريني، وأن هذه الخطوة تعد بادرة مجتمعية تصب في مصلحة الطرفين، وتسهم في تقليل الضغط على المواطنين في ظل الظروف الحالية والاستثنائية، خاصة أن هناك دعمًا حكوميًا للقطاع الخاص من خلال الحزمة المالية التي وجّه بها حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى، والتي تم تخصيص جزء منها لدفع رواتب الموظفين البحرينيين في الشركات والمؤسسات الخاصة. في السياق نفسه، أصدر 3 نواب بيانًا طالبوا فيه بضرورة وضع حد للممارسات «غير التربوية» لبعض المدارس الخاصة، بابتزازها أولياء أمور الطلبة بدفع الرسوم وإلا توقف «التعليم عن بعد»، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر فيها مملكة البحرين مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19).

وقال النواب، وهم «محمد بوحمود وعبدالله الدوسري وعادل العسومي»، إنه «في الوقت الذي اتخذت فيه المملكة حزمة إجراءات احترازية صارمة بدعم القطاع الخاص بعدد من المبادرات لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة من جرّاء الأزمة، وتكفل الحكومة بدفع رواتب موظفيها، يكون موقف هذه المدارس الخاصة استغلال الوضع العام، بأن تبتز المواطن بأسلوب فضّ ومُهين يتنافى مع المعايير التربوية والإنسانية».