فتح المدارس قرار مستعجل من «وزير التربية»

اعتبر نوّاب أن إعلان وزير التربية والتعليم لعودة المدارس في سبتمبر المقبل قرار مستعجل وهروب من استحقاق «التعليم عن بُعد» والذي يجب أن تستعدّ له الوزارة لتتجاوز العثرات والنواقص التي حصلت في الفترة الماضية.

وأكّد النواب أن هذا الإعلان جاء مستغربًا وغير مدروس ولم يستند على أسس ومعطيات علمية تخصّ انتشار فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية التي ستقوم بها الوزارة لتحقيق «التباعد الاجتماعي» في حال عودة الطلبة، خصوصًا في ظلّ اكتظاظ الصفوف الدراسية.

ودعا النواب الوزير إلى ضرورة الاستعداد الشامل لكل الاحتمالات وخصوصًا على صعيد استمرار «التعليم عن بُعد» والذي يتطلّب خطّةً شاملةً، مشدّدين على أن سلامة الطلّاب والحدّ من انتشار الفيروس تأتي في المقام الأول في المرحلة الراهنة.

وأبدى النائب محمد عيسى العباسي استغرابه من قرار الوزير المسبق لأوانه بفتح المدارس قائلاً «القرار سابق لأوانه جدًا في ظل جهود الدولة وفريق البحرين بشأن زيادة الاحترازات وفرض القيود والتأكيد على التباعد الاجتماعي بينما تصريح الوزير يأتي عكس ذلك».

وأكّد على «ضرورة اعتماد التربية خطة عودة واضحة من خلال استعداد جدي مسبق وتوفير البيئة الملائمة للعودة والتي تستوجب أولاً العمل على توعية الطلاب وخاصة الأطفال منهم بالطرق الوقائية، ناهيكم عن إيجاد صفوف يمكن تحقيق التباعد من خلالها وهذا ما لا يمكن تحقيقه، خاصة بعد اعتراف الوزير نفسه بمشكلة اكتظاظ الصفوف الدراسية».

وواصل «ليشرح لنا الوزير كيف سيحقق التباعد بين الطلاب، وما هي إجراءات السلامة التي سيعتمدها، هل يضمن لنا تقليل عدد الطلاب في الصف الواحد وغيرها من الأمور التي تهم ولي الأمر وتطمئنه على سلامة أبنائه»، منوهًا على أن هذا التسرع والمساومة على سلامة الأطفال أمر لا يقبل.

كما دعا النائب يوسف زينل وزير التربية والتعليم إلى ضرورة التريّث بشأن فتح المدارس وعودة الطلاب خاصة وأن هذا القرار يجب أن يكون مدروسًا ووفق استعدادات مسبقة ومعطيات حقيقية لا وفق أهواء وعدم استعداد يذكر.

وأرجع زينل قرار وزير التربية بالعودة للنظام التعليمي العادي إلى الهروب الواضح إثر العثرات التي حصلت على صعيد تجربة التعلم عن بُعد، وأوضح «كما يؤكد الوزير عكس ذلك، فقد اتضح بقراره السابق لآوانه بالعودة للمدارس بسبب ضعف الإمكانات لمواصلة التعليم عن بُعد، لذلك كان قرارًا سريعًا للعودة إلى التعليم الاعتيادي ليس إلا».

وشدد على ضرورة أن يعلن الوزير أولاً ما هي استعداداته المسبقة لفتح المدارس، وهل هو على قدر كافٍ من تحقيق التباعد والإجراءات الصحية لتجنب الاختلاط وإصابة الطلاب، وهذا صعب التحقيق في ظل تفشي المرض وزيادة أعداد الإصابات بشكل يومي، منوهًا على أن الوزير يبدو غير مستعد وقراره بفتح المدارس قرار غير صائب وخاطئ؛ لأنه مع فتح المدارس في ظل تفشي المرض ستكون النتائج كارثية ولا تحمد عقباها.

ووافقه الرأي النائب عمار قمبر الذي عدَّ قرار الوزير متسرعًا وسابقًا لأوانه ولا مبرر له، قائلاً «لكل حادث حديث، وطالما يتفاخر الوزير بإنجازاته في التعلم عن بُعد، فلماذا التسرع للعودة إلى التعليم الاعتيادي؟ إلا إذا كان الأمر عكس ما يتفاخر به».

وأضاف مخاطبًا الوزير «إذا كنت مقتنعًا بإنجازاتك ونجاحك في التعلم عن بُعد، فعليك بمواصلة التعليم بهذه الصورة بعد تطوير البوابة التعليمية بشكل أفضل بدلاً من فتح المدارس في ظل تفشي الوباء».

وأكد أن آخر أمر ندعو له هو فتح المدارس وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع صعوبة توعية هذه الفئة وخاصة الأطفال منهم وإلزامهم بالتدابير الوقائية من التعقيم والنظافة والتباعد وغيرها من الأمور الاحترازية، مبينًا أن تصريح الوزير بفتح المدارس وعودة الطلاب لمقاعد الدراسة هو تصريح غير مدروس وخاطئ جدًا وكل ما أثاره هذا التصريح هو الذعر في نفوس أولياء الأمور، فلماذا هذا التصريح المبكر وسبق الأحداث!

وأشار قمبر على وزير التربية أن يتأنى في قراراته خاصة في ظل جائحة كورونا التي تأتينا يوميًا بمتغيرات ومستجدات، متسائلاً «كيف لوزير التربية أخذ قرار وهو لا يعلم ما هي مستجدات وتطورات الوباء في الفترة القادمة؟».