النواب يرفضون بلطجة تركيا ضد الإمارات الشقيقة

ندد النائب البرلماني يوسف أحمد الذوادي عضو لجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب بالتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن وزير الدفاع التركي، التي اتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة، بالاضرار بمصالح انقرة في ليبيا، وهي تصريحات اشبه ما تكون بأعمال البلطجة التي يمارسها الخارجون على القوانين.

وقال النائب الذوادي: «عُرفت الإمارات العربية المتحدة تاريخيا، بسياساتها الداخلية والخارجية المتزنة والراجحة والرشيدة، كما عرف عن الدولة أنها الدولة التي مدت أياديها البيضاء.. أيادي الخير، إلى كل الأشقاء العرب، ولكن يبدو أن الدولة التركية الحالمة بعودة الإمبراطورية العثمانية فقدت بوصلتها تماما، وهي تمد أذرعها الأخطبوطية لزرع الفتن والقلاقل بين العرب، في تدخل سافر في الشؤون الداخلية لليبيا».

وأردف: «يبدو أن أنقرة لم تكتف بالتدخلات السافرة في الشؤون الخليجية، حين دعمت إحدى الدول الخارجة عن الإجماع الخليجي، وتحدثت الفرقة والشتات في المنظومة الخليجية التي ظلت متماسكة عقودا طويلة من الزمن، وما إن نجحت في ذلك، حتى راحت تمارس لعبتها القذرة من بوابة اخرى، وقد آن الاوان للتصدي لهذه البلطجة التي تمارسها دولة اردوغان».

وأضاف النائب يوسف الذوادي «نطالب أنقرة بالاعتذار رسميا لدول الخليج على هذا التعدي السافر، فما يمس الإمارات يمس جميع دول الخليج والدول العربية، بما فيها ليبيا، كما نطالبها بوقف هذه التدخلات المشينة في شؤون الدول العربية، فذلك يمثل تهديدا صارخا للأمن والسلم العربيين».

وأضاف النائب الذوادي: «يجب وقف الأموال الخليجية التي تتدفق إلى أنقرة التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، تسعى قيادتها لصرف الرأي العام عنها، من خلال إثارة قضايا خلافية في اكثر من موقع خارج حدودها. ولذلك، يجب على الخليجيين مقاطعة أنقرة اقتصاديا وتجاريا على المستوى الرسمي، وسياحيا على المستوى الشعبي حتى تعود إلى رشدها».

واضاف: «الواضح ان أنقرة تسعى من ممارسة مثل هذه البلطجة، لتعويض الفشل الذريع الذي منيت به في الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي، بسبب ملفات كثيرة لا تتوافق مع مبادئ السياسة الأوروبية لعل أولها السياسات الراديكالية التي تتمسك بها، ولما أيقنت أنها أصبحت منبوذة في الغرب، بدأت تبحث عما قد يحقق لها العظمة في ممارسة وهم الإمبراطور العثماني على الدول العربية، ولكنها ستجد ما لم تتوقعه من صد وردع من الإجماع العربي».

بدوره أكد النائب عيسى القاضي أن أمن الإمارات من أمن البحرين والتهديدات مرفوضة تجاه الدولة الشقيقة التي لطالما التزمت بإرساء الأمن والسلام في كل العالم وبذلت الغالي والنفيس من أجل أن تحافظ الدول العربية على استقرارها، على الرغم من المطامع الخارجية وتحركات المنظمات الإرهابية في المنطقة وتجفيف منابعها ومحاربتها في الميادين ومنها في اليمن الشقيق من أجل أن تنعم الشعوب الخليجية والعربية بنعمة الأمن والأمان.

وقال إن التصريحات المستفزة والعدوانية تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة من وزير الدفاع التركي تتناقض مع الأعراف الدبلوماسية وتهديده مرفوض تجاه دولة عربية معروفة بمواقفها الدولية ودورها الإيجابي في المجتمع الدولي في جميع الأصعد السياسية والعلمية والإنسانية، وعملها منذ تأسيسها على ترسيخ ثقافة العمل الإنساني والخيري في الداخل الإماراتي وخارجها، وما تقدمه من قروض ميسرة لمشروعات التنمية للدول النامية ورعاية الطلبة ومساعدة الأيتام والعائلات الفقيرة وإنشاء المدارس والعيادات والمساجد وحفر الآبار، وتلعب دورا كبيرا من خلال الخدمات التطوعية الخيرية الذي ينفذها الإماراتيون في نهضة الكثير من الحضارات.

وأشار النائب عيسى القاضي الى أن ردود الأفعال على تصريحات وزير الدفاع التركي جاءت صريحة بما لا يدع مجالا للشك بقوة العلاقات الإماراتية العربية كونها تقف مع أزماتهم وتقدم لهم العون وفق إيمانها الراسخ بأهمية الصلات والأواصر العربية المشتركة وانفتاحها على شعوب العالم على أسس التفاهم والتفاعل وحسن الحوار.

كما استنكر النائب عمار البناي رئيس اللجنة النوعية الدائمة لحقوق الانسان عضو لجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأخيرة وتهجمه على دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لما تمثله من افتراء واضح يهدف الى تشويه سمعة دولة الإمارات وضرب سلمها وأمنها القومي.

وأكد أن التصريحات الأخيرة العارية عن الصحة والتي تتناقض مع الاعراف الدبلوماسية، عكست النوايا الخبيثة والحاقدة للنظام التركي تجاه دولة الإمارات، الأمر الذي بات يعكس العداء الواضح والصريح المستهجن تجاه دول الخليج العربي لضرب استقرارها.

وأضاف أن لدولة الإمارات تاريخا طويلا وعريقا في نشر السلام، من خلال مواقفها القومية، ودورها الفعال والبناء في المجتمع الدولي، إضافة الى دورها الإنساني، فبصمات دولة الإمارات واضحة في جميع دول العالم، على عكس ما اتهم به وزير الدفاع التركي، فالإرهاب ونشر الفوضى ليس من شيم العرب، الأمر الذي تؤكده دولة الأمارات من خلال دعم قادتها للسلام والأمن العالمي.

وأكد البناي تضامن مملكة البحرين والشعب الخليجي العربي الأصيل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفها صفا واحدا ضد أي تهديد سواء كان تركيا او غيره، منوها الى أن التدخلات التركية في الشأن الداخلي تعتبر إحدى صور الارهاب والفوضى الذي يمارسه النظام التركي، معتبرا أن الإمارات خطا أحمر، وأن أي تهديد لها هو تهديد لكل العرب.

وأشار إلى أن هجوم وزير الدفاع التركي الحاقد على دولة الإمارات كان عبر قناة الفتنة والخبث «الجزيرة» القطرية، حيث مثل الوزير أحد أنواع السموم التي اعتادت القناة بثها تجاه دول الخليج العربي، موكدا أن النظام التركي بوزير دفاعه، وأبواقهم في قطر لن يتمكنوا من العبث والمساس بتاريخ دولة الإمارات العظيم في مجال حفظ السلام وحقوق الانسان، على عكس من يقوم بنشر مرتزقته في بعض الدول العربية من أجل أطماعه.

وقال عضو مجلس النواب الدكتور عبدالله الذوادي إن دولة الإمارات العربية تأسست وفقاً لمبادئ السلام وتوثيق أواصر الأخوّة والصداقة مع دول العالم، وبناء الشراكات الاستراتيجية المشتركة لما يحقق الاستقرار العالمي، وساهمت في الأعمال الإنسانية في كثير من الدول التي مرت بأزمات وكوارث والدول التي ينتشر فيها الفقر والمرض والعوز، مؤكداً أن الإمارات نموذج دولي في الالتزام بالأعراف الدبلوماسية الدولية وداعمة للجهود الدولية في كل القضايا المهمة، وتحتضن على أرضها مئات الجنسيات تجمعهم العلاقة الإنسانية والتسامح والتعايش السلمي وحرية الأديان ضمن حقوق وواجبات تحفظ وتصون كرامة المواطن والمقيم.

وقال النائب الذوادي إن أي تصريحات مستفزة أو تهديدات مباشرة وغير مباشرة لدولة الإمارات فهي غير مبررة وتمس الوطن العربي ككل، لكونها دولة مهمة ومحورية خليجياً وعربياً ولها ثقلها وعلاقاتها الوثيقة على المستويين الشعبي والرسمي، مستنكراً في الوقت نفسه التصريحات العدائية لوزير الدفاع التركي تجاه الإمارات وما حملته من تهديدات تعكس المطامع الخارجية في ليبيا وتخالف الإجماع العربي على أهمية استقرار وليبيا واستقلالها عن أي تدخل خارجي هدفه الاستيلاء على ثروات الشعب الليبي الذي يملك كامل الحق في تقرير مصيره ومستقبل بلاده وفقاً لإجماعهم الوطني.

وشدد النائب الدكتور عبدالله الذوادي أن وقوف مملكة البحرين إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة يعكس الموقف الثابت للبحرين رسمياً وشعبياً تجاه الأمن الإماراتي، ودعم دورها المهم في المنطقة لاستقرار الوطني العربي وتقوية أواصر العلاقات بين الدول بعيداً عن التهديدات المتكررة من المنظمات الإرهابية وأعمالهم الخبيثة التي تفتك ببعض الدول العربية لتحقيق أهداف استعمارية وفوضوية.

وأشاد النائب عمار قمبر عضو مجلس النواب البحريني بالإنجازات التاريخية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف الأصعدة، مستذكرًا دورها البارز والملموس في المجالات كافة، والتي كان آخرها إطلاق مسبار الأمل وتشغيل المفاعل النووي السلمي.

وأضاف أن تشغيل المفاعل النووي السلمي يُعد إنجازًا مهمًا نحو إنتاج طاقة نظيفة، وقد تم بمشاركة فاعلة من الكفاءات الوطنية الإماراتية التي ترجمت رؤية القيادة الحكيمة إلى واقع نفتخر به اليوم كعرب أمام العالم، ولا سيما أن هذا الانجاز يأتي بعد فترة قليلة من نجاح إطلاق مسبار الأمل أول مسبار عربي ينطلق إلى المريخ.

ولفت قمبر إلى أن الإمارات حازت إعجاب العالم جراء تلك الانجازات المهمة، واستطاعت أن تثبت قدرتها على تحقيق العديد من القفزات العملاقة في فترة وجيزة، فضلًا عن قدرتها على تحقيق أرقام قياسية في مختلف المجالات لتكون مصدر إلهام للوطن العربي والعالم.

واستنكر النائب باسم المالكي تصريحات وزير الدفاع التركي تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة, والتي تمثل استفزازًا وتعديا مرفوضًا تجاه دولة شقيقة, ومخالفة للأعراف الدولية والدبلوماسية، مؤكدا التضامن الكامل مع الشقيقة الإمارات التي كانت ولا زالت تلعب دورًا في إرساء الأمن الدولي, وتقدم الدعم الاقتصادي والإنساني لمختلف دول العالم.

وأشار المالكي إلى ان هذه التصريحات تجسد النوايا السيئة للنظام التركي تجاه الدولة العربية, ولا تنسجم مع القوانين والأعراف الدولية, وتمثل تهديدًا خطيرًا تجاه دولة عضو في مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجي، لافتًا إلى أن موقف مملكة البحرين ثابت في الوقوف صفًا واحدًا مع الأشقاء فالأمن والاستقرار العربي والخليجي لا يتجزأ.

ونوه المالكي بدور دولة الإمارات العربية المتحدة على جميع الأصعدة، وقال: «كانت ولا زالت دولة الإمارات منذ تأسيسها بقيادة المغفور له الشيخ زايد تمثل نموذجًا للدولة التي تراعي حسن الجوار وتدعم أشقاءها في كل المجالات ولها دورها الإنساني الرائد».